شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص85

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

ويدخل النصب فيه كما دخل فى الاسم الأول، ويجوز فى ذلك يوم الجمعة آتيك فيه وأصوم فيه، كما جاز فى قولك: عبد الله مررت به كأنه قال: ألقاك يوم الجمعة، فنصبه لأنه ظرف ثم فسر فقال ألقاك فيه. وإن شاء نصبه على الفعل نفسه كما أعمل فيه الفعل الذى لا يتعدى إلى مفعول، كل ذلك عربي جيد. أو نصبه لأنه ظرف لفعل أضمره، وكأنه قال: يوم الجمعة ألقاك.

والنصب فى: يوم الجمعة صمته ويوم الجمعة سرته، مثله فى قولك: عبد الله ضربته، إلا أنه إن شاء نصبه بأنه ظرف، وإن شاء أعمل فيه الفعل كما أعمله فى عبد الله، لأنه يكون ظرفا وغير ظرف.

ولا يحسن فى الكلام أن يجعل الفعل مبنيا على الاسم ولا يذكر علامة إضمار الأول حتى يخرج من لفظ الإعمال فى الأول ومن حال بناء الاسم عليه ويشغله بغير الأول حتى يمتنع من أن يكون يعمل فيه، ولكنه قد يجوز فى الشعر، وهو ضعيف فى الكلام. قال الشاعر، وهو أبو النجم العجلى:

قد أصبحت أم الخيار تدعى ... على ذنبا كله لم أصنع

فهذا ضعيف، وهو بمنزلته فى غير الشعر؛ لأن النصب لا يسكر البيت ولا يخل به ترك إظهار الهاء. وكأنه قال: كله غير مصنوع. وقال امرؤ القيس:

الصفحة السابقة الصفحة التالية