الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص89
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
لا ينقض المعنى لو بنيته على الفعل. وهذا أولى أن يحمل عليه ما قرب جواره منه، إذ كانوا يقولون: ضربونى وضربت قومك، لأنه يليه، فكان أن يكون الكلام على وجه واحد - إذا كان لا يمتنع الآخر من أن يكون مبنيا على ما بنى عليه الأول - أقرب فى المأخذ.
ومثل ذلك قوله عز وجل: " يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما ". وقوله عز وجل: " وعادا وثمودا وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا. وكلا ضربنا له الأمثال ". ومثله: " فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة ". وهذا فى القرآن كثير.
ومثل ذلك: كنت أخاك وزيدا كنت له أخا، لأن كنت أخاك بمنزلة ضربت أخاك. وتقول: لست أخاك وزيدا أعنتك عليه، لأنها فعل وتصرف فى معناها كتصرف كان. وقال الشاعر، وهو الربيع بن ضبع الفزارى:
أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا
