الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص95
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
ومثل هذا وحورا عينا في قراءة أبى بن كعب.
فإن قلت: لقيت زيدا وأما عمرو فقد مررت به، ولقيت زيدا وإذا عبد الله يضربه عمرو فالرفع، إلا فى قول من قال: زيدا رأيته وزيدا مررت به، لأن أما وإذا يقطع بهما الكلام، وهما من حروف الابتداء يصرفان الكلام إلى الابتداء إلا أن يدخل عليهما ما ينصب، ولا يحمل بواحد منهما آخر على أول كما يحمل بثم والفاء، ألا ترى أنهم قرءوا: " وأما ثمود فهديناهم " وقبله نصب، وذلك لأنها تصرف الكلام إلى الابتداء، إلا أن يوقع بعدها فعل، نحو أما زيدا فضربت.
ولو قلت: إن زيدا فيها أو إن فيها زيدا وعمرو أدخلته أو دخلت به، رفعته إلا فى قول من قال: زيدا أدخلته وزيدا دخلت به، لأن إن ليس بفعل وإنما هو مشبه به. ألا ترى أنه لا يضمر فيه فاعل ولا يؤخر فيه الاسم، وإنما هو بمنزلة الفعل كما أن عشرين درهما وثلاثين رجلا بمنزلة ضاربين عبد الله وليس بفعل ولا فاعل.
