الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص97
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
فإن قلت: إنما هو لنصب اللفظ، فلا تنصب بعد مررت بزيد وانصب بعد إن فيها زيدا. وإن كان الأول لأنه فى معنى الحديث مفعول، فلا ترفع بعد عبد الله إذا قلت عبد الله ضربته إذا كان بعده: وزيدا مررت به.
وقد يحسن الجر فى هذا كله، وهو عربى. وذلك قولك لقيت القوم حتى عبد الله لقيته، فإنما جاء بلقيته توكيدا بعد أن جعله غاية، كما تقول مررت بزيد وعبد الله مررت به. قال الشاعر وهو ابن مروان النحوى:
ألقى الصحيفة كى يخفف رحله ... والزاد حتى نعله، ألقاها
والرفع جائز كما جاز فى الواو وثم، وذلك قولك لقيت القوم حتى عبد الله لقيته، كأنك لقيت القوم حتى زيد ملقى، وسرحت القوم حتى زيد مسرح، وهذا لا يكون فيه إلا الرفع، لأنك لم تذكر فعلا، فإذا كان فى الابتداء زيد لقيته بمنزلة زيد منطلق جاز ههنا الرفع.
