صفة الصفوة
ابن الجوزي • التاريخ والتراجم • ج1 ص23
تحقيق: أحمد بن علي — دار الحديث، القاهرة، مصر
ثم هبطت البلاد لا بشر ... أنت ولا مضغة ولا علق
بل نطفة تركب السفين وقد ... ألجم نسرا وأهله الغرق
تنقل من صالب إلى رحم ... إذا مضى عالم بدا طبق
حتى إذا احتوى بيتك المهيمن من ... خندق علياء تحتها النطق
وأنت لما ولدت أشرقت ... الأرض وضاءت بنورك الأفق
فنحن من ذلك الضياء، وفي ... النور، وسبل الرشاد نخترق
ذكر أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم:
عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: قال رسول الله. صلى الله عليه وسلم "لي خمسة أسماء، أنا محمد وأحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب1" رواه البخاري مسلم.
وفي أفراد مسلم من حديث أبي موسى قال: سمى لنا رسول الله. صلى الله عليه وسلم نفسه فقال: " انا محمد وأحمد والمقفي والماحي والحاشر ونبي التوبة والملحمة" 2 وفي لفظ نبي الرحمة.
وقد ذكر أبو الحسين بن فارس اللغوي3 أن لنبينا صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر اسما، محمد وأحمد والماحي والحاشر والعاقب والمقفي ونبي الرحمة ونبي التوبة والملحمة والشاهد والمبشر والنذير والسراج المنير والضحوك والقتال والمتوكل والفاتح والأمين والخاتم والمصطفى والنبي والرسول، والأمي، والقثم.
والماحي: الذي يمحى به الكفر، والحاشر: الذي يحشر الناس على قدميه أي يقدمهم وهم خلفه، والعاقب: آخر الأنبياء، والمقفي: بمعنى العاقب لأنه تبع الأنبياء، وكل شيء تبع شيئا فقد قفاه. والملاحم: الحروب والضحوك: صفته في التوراة. قال ابن فارس: وإنما قيل له الضحوك لأنه كان طيب النفس فكها، وقال: إني لأمزح.