شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

صفة الصفوة

ابن الجوزي • التاريخ والتراجم • ج1 ص159

تحقيق: أحمد بن علي — دار الحديث، القاهرة، مصر

20- المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك.

كان حالف الأسود بن عبد يغوث الزهري في الجاهلية فتبناه. فكان يقال له: المقداد بن الأسود. فلما نزل قوله تعالى: {ادعوهم لآبائهم} [الأحزاب: 5] قيل: المقداد بن عمرو.

وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان طويلا آدم، ذا بطن، كثير شعر الرأس، أعين، مقرون الحاجبين، أقنى، يضفر لحيته.

وعن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من عدا به فرسه في سبيل الله المقداد بن الأسود.

وقال علي عليه السلام: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد.

وعن طارق بن شهاب قال: قال عبد الله: لقد شهدت من المقداد بن الأسود مشهدا لأن أكون أنا صاحبه أحب إلي مما عدل به. أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو على المشركين فقال: والله يا رسول الله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} [المائدة: 24] ولكنا نقاتل عن يمينك وعن يسارك وبين يديك ومن خلفك. فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم أشرق وجهه وسره ذلك. رواه الإمام أحمد.

وعن أنس قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم المقداد على سرية. فلما قدم قال له: أبا معبد كيف

الصفحة السابقة الصفحة التالية