شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

صفة الصفوة

ابن الجوزي • التاريخ والتراجم • ج1 ص180

تحقيق: أحمد بن علي — دار الحديث، القاهرة، مصر

وعن عمران بن عبد الله قال: قال أبي لعمر: مالك لا تستعملني؟ قال: أخاف أن يدنس دينك1.

وعن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال: عليكم بالسبيل والسنة فإنه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار، وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن فاقشعر جلده من خشية الله إلا كان مثله كمثل شجرة يبس ورقها فبينما هي كذلك إذ أصابتها الريح فتحات عنها ورقها؛ إلا تحاتت عنه ذنوبه كما تحات عن هذه الشجرة ورقها، وإن اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف من سبيل وسنة.

وعن عبيد بن عمير، عن أبي بن كعب قال: ما من عبد ترك شيئا لله عز وجل إلا أبدله الله عز وجل به ما هو خير منه من حيث لا يحتسب، وما تهاون به عبد فأخذه من حيث لا يصلح إلا أتاه الله عز وجل بما هو أشد عليه منه، من حيث لا يحتسب.

وعن أبي بن كعب أنه قال: يا رسول الله ما جزاء الحمى؟ قال: " تجري الحسنات على صاحبها ما اختلج عليه قدم أو ضرب عليه عرق" فقال أبي بن كعب: اللهم إني أسألك حمى لا تمنعني خروجا في سبيلك، ولا خروجا إلى بيتك، ولا مسجد نبيك. قال: فلم يمس أبي قط إلا وبه حمى2.

الصفحة السابقة الصفحة التالية