صفة الصفوة
ابن الجوزي • التاريخ والتراجم • ج1 ص180
تحقيق: أحمد بن علي — دار الحديث، القاهرة، مصر
44- أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود.
شهد العقبة مع السبعين وبدرا والمشاهد كلها مع رسول الله وكان من الرماة المذكورين. وله من الولد: عبد الله، وأبو عمير: أمهما أم سليم بنت ملحان.
عن أنس بن مالك قال: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا، وكان أحب أمواله إليه بيرجاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب.
قال أنس: فلما نزلت: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: 92] قال أبو طلحة: يا رسول الله، إن الله يقول: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} ، اللهم إن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة الله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بخ، وذاك مال رابح، ذاك ما رابح وقد سمعت، وأنا أرى