صفة الصفوة
ابن الجوزي • التاريخ والتراجم • ج1 ص222
تحقيق: أحمد بن علي — دار الحديث، القاهرة، مصر
63- عمرو ابن أم مكتوم
وهو عمرو بن قيس وقيل اسمه عبد الله واسم أمه عاتكة وتكنى أم مكتوم. أسلم بمكة وهو ضرير البصر وهاجر إلى المدينة وكان يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة مع بلال. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستخلفه على المدبنة يصلي بالناس في عامة غزواته.
وعن البراء بن عازب قال: أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير، ثم قدم علينا ابن أم مكتوم الأعمى رواه أحمد.
وعن ابن عباس قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يناجي عتبة بن ربية وأبا جهل بن هشام وذكر آخر وكان يتصدى لهم كثيرا ويقبل عليهم رجاء ان يؤمنوا، فأقبل عليه رجل اعمى يقال له عبد الله ابن أم مكتوم وهو يناجيهم. فجعل عبد الله يستقريء رسول الله صلى الله عليه وسلم آية من القرآن وقال: يا رسول الله علمني مما علمك الله فأعرض عنه رسول الله. صلى الله عليه وسلم وعبس في وجهه وتولى عنه وكره كلامه وأقبل على الاخرين. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم نجواه وأخذ تنقلب إلى أهله أنزل الله تعالى: {عبس وتولى، أن جاءه الأعمى} [عبس: 1] فلما نزل فيه مانزل أكرمه النبي. صلى الله عليه وسلم وكلمه: يقول له: ما حاجتك؟ وهل تريد من شيئا؟ وإذا ذهب من عنده قال: هل لك حاجة في شيء؟ 1
وعن البراء أن النبي. صلى الله عليه وسلم قال: ائتوني بالكتف أو اللوح فكتب: {لا يستوي القاعدون