صفة الصفوة
ابن الجوزي • التاريخ والتراجم • ج1 ص76
تحقيق: أحمد بن علي — دار الحديث، القاهرة، مصر
وعن حميد، قال: سئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن صلاة رسول الله. صلى الله عليه وسلم من الليل، فقال: ما كنا نشاء من الليل أن نراه مصليا إلا رأيناه، وما كنا نشاء أن نراه نائما إلا رأيناه وكان يصوم من الشهر حتى نقول لا يفطر شيئا أخرجاه في الصحيحين.
وعن عبد الله، قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فلم يزل قائما حتى هممت بأمر سوء. قلنا: ما هممت؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه أخرجاه في الصحيحين.
وعن حذيفة، قال: صليت مع النبي. صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة. قال: ثم مضى فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى، فقلت: يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحوا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام طويلا قريبا مما ركع، ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى، فكان سجوده قريبا من قيامه. انفرد بإخراجه مسلم1.
وسورة النساء في هذا الحديث مقدمة على آل عمران وكذلك هي في مصحف ابن مسعود.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم إذا صلى قام حتى تتفطر رجلاه. قالت عائشة: يا رسول الله أتصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: يا عائشة، أفلا أكون عبدا شكورا؟ أخرجاه في الصحيحين2.
ذكر عيشه وفقره صلى الله عليه وسلم:
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا"أخرجاه في الصحيحين3.
وعن أبي حازم، قال: رأيت أبا هريرة يشير بإصبعه مرارا: والذي نفس أبي هريرة بيده