صفة الصفوة
ابن الجوزي • التاريخ والتراجم • ج1 ص77
تحقيق: أحمد بن علي — دار الحديث، القاهرة، مصر
ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله ثلاثة أيام تباعا من خبز حنطة حتى فارق الدنيا1. أخرجاه في الصحيحين.
وعن عائشة قالت: كان ضجاع النبي صلى الله عليه وسلم ينام عليه بالليل من أدم محشوا ليفا. أخرجاه في الصحيحين2.
وعن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب، قال: ذكر عمر ما أصاب الناس من الدنيا فقال: رأيت رسول الله. صلى الله عليه وسلم ظل اليوم يلتوي ما يجد دقلا يملأ بطنه. انفرد بإخراجه مسلم3.
وعن قتادة قال: كنا نأتي أنسا وخبازه قائم، قال: فقال يوما: كلوا فما اعلم رسول الله. صلى الله عليه وسلم رأى رغيفا مرققا ولا شاة سميطا قط. انفرد بإخراجه البخاري4.
وعن أبي هريرة أنه مر بقوم وبين أيديهم شاة مصلية، فدعوه فأبى أن يأكل وقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير. رواه البخاري.
وروي عن عائشة قالت: ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من طعام البر ثلاث ليال تباعا حتى قبض5.
وعن أبي حازم قال: سألت سهل بن سعد فقلت له: هل أكل رسول الله. صلى الله عليه وسلم النقي؟ قال سهل: ما رأى رسول الله النقي من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله.
قال: فقلت: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطحنه وننفخه فيطير ما طار، فما بقي ثريناه فأكلناه. وعن ابن عباس، قال: كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاويا وأهله لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهم خبز الشعير. رواه الترمذي.
وعن جابر قال: لما حفر النبي. صلى الله عليه وسلم وأصحابه الخندق أصابهم جهد شديد حتى ربط النبي. صلى الله عليه وسلم على بطنه حجرا من الجوع رواه الإمام أحمد.