صفة الصفوة
ابن الجوزي • التاريخ والتراجم • ج1 ص78
تحقيق: أحمد بن علي — دار الحديث، القاهرة، مصر
وعن عروة أنه سمع عائشة رضي الله عنها تقول كان يمر بنا هلال وهلال ما توقد في بيت من بيوت رسول الله. صلى الله عليه وسلم نار قال: قلت: يا خالة فعلى أي شيء كنتم تعيشون؟ قالت: على الأسودين التمر والماء. رواه الإمام أحمد.
وعن ابن عباس قال: قبض النبي صلى الله عليه وسلم وأن درعه لمرهونة عن رجل من يهود على ثلاثين صاعا من شعير أخذها رزقا لعياله1. رواه الإمام أحمد.
وعن عائشة، قالت، ما رفع رسول الله. صلى الله عليه وسلم قط غداء لعشاء ولا عشاء قط لغداء ولا اتخذ من شيء زوجين، لا قميصين، ولا ردائين، ولا إزارين، ولا من النعال، ولا رئي قط فارغا في بيته إما يخصف نعلا لرجل مسكين أو يخيط ثوبا لأرملة.
وعن أنس بن مالك أن فاطمة عليها السلام جاءت بكسرة خبز إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ما هذه الكسرة يا فاطمة؟ " قالت: قرص خبزته فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة. فقال: "أما أنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيام" 2.
عدد غزواته وسراياه صلى الله عليه وسلم:
غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعا وعشرين غزاة، وقاتل منها في تسع: بدر وأحد، والمريسيع والخندق وقريظة، وخيبر، والفتح، وحنين، والطائف، وقيل أنه قاتل في بني النضير، وفي غزاة وادي القرى منصرفه من خيبر، وقاتل في الغابة.
ذكر فصاحته صلى الله عليه وسلم:
كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم أفصح العرب، وكان يقول: "إن الله عز وجل أدبني فأحسن أدبي3، ونشأت في بني سعد". وقال: " بعثت بجوامع الكلم" 4.
وقد روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له: يا رسول الله ما بالك أفصحنا؟ قال: " لأن كلام إسماعيل عليه السلام كان درس فأتى جبريل به عليه السلام فعلمنيه".
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ما سمعت كلمة عربية من العرب إلا وقد سمعتها من