السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)
ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص111
تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
أتي فأمر بحفر زمزم، وهي دفن بين صنمي قريش: إساف ونائلة، عند منحر قريش. وكانت جرهم دفنتها حين ظعنوا من مكة، وهي بئر إسماعيل ابن إبراهيم عليهما السلام، التي سقاه الله حين ظمئ وهو صغير، فالتمست له أمه ماء فلم تجده، فقامت إلى الصفا تدعو الله وتستغيثه لإسماعيل، ثم أتت المروة ففعلت مثل ذلك. وبعث الله تعالى جبريل عليه السلام، فهمز له بعقبه في الأرض، فظهر الماء، وسمعت أمه أصوات السباع فخافتها عليه، فجاءت تشتد نحوه، فوجدته يفحص [2] بيده عن الماء من تحت خده ويشرب، فجعلته حسيا .
أمر جرهم ودفن زمزم
(ولاة البيت) :
قال ابن هشام: وكان من حديث جرهم، ودفنها زمزم، وخروجها من مكة ومن ولي أمر مكة بعدها إلى أن حفر عبد المطلب زمزم، ما حدثنا به زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق المطلبي، قال:
لما توفي إسماعيل بن إبراهيم ولي البيت بعده ابنه نابت بن إسماعيل ما شاء الله أن يليه، ثم ولي البيت بعده مضاض بن عمرو الجرهمي.
(جرهم وقطوراء، وما كان بينهما) :
قال ابن هشام: ويقال: مضاض بن عمرو الجرهمي.
قال ابن إسحاق: وبنو إسماعيل وبنو نابت مع جدهم مضاض بن عمرو
