السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)
ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص118
تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
ودعاهم إلى إخراج خزاعة وبني بكر من مكة، فأجابوه. وكان ربيعة بن حرام من [1] عذرة بن سعد بن زيد قد قدم مكة بعد هلك كلاب، فتزوج فاطمة بنت سعد بن سيل، وزهرة يومئذ رجل، وقصي فطيم، فاحتملها إلى بلاده، فحملت قصيا معها، وأقام زهرة، فولدت لربيعة رزاحا. فلما بلغ قصي وصار رجلا أتى مكة، فأقام [2] بها، فلما أجابه قومه إلى ما دعاهم إليه، كتب إلى أخيه من أمه، رزاح بن ربيعة، يدعوه إلى نصرته، والقيام معه. فخرج رزاح بن ربيعة ومعه إخوته: حن بن ربيعة، ومحمود بن ربيعة، وجلهمة بن ربيعة، وهم لغير فاطمة، فيمن تبعهم من قضاعة في حاج العرب، وهم مجمعون لنصرة قصي. وخزاعة تزعم أن حليل بن حبشية أوصى بذلك قصيا وأمره به حين انتشر له من ابنته من الولد ما انتشر. وقال: أنت أولى بالكعبة، وبالقيام عليها، وبأمر مكة من خزاعة، فعند ذلك طلب قصي ما طلب. ولم نسمع ذلك من غيرهم ، فالله أعلم أي ذلك كان.
