السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)
ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص119
تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
ما كان يليه الغوث بن مر من الإجازة للناس بالحج
وكان الغوث بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر يلي الإجازة للناس بالحج من عرفة، وولده من بعده، وكان يقال له ولولده صوفة . وإنما ولي ذلك الغوث بن مر، لأن أمه كانت امرأة من جرهم، وكانت لا تلد، فنذرت لله إن هي ولدت رجلا أن تصدق به على الكعبة عبدا لها يخدمها، ويقوم عليها. فولدت الغوث، فكان يقوم على الكعبة في الدهر الأول مع أخواله من جرهم، فولي الإجازة بالناس من عرفة، لمكانه الذي كان به من الكعبة، وولده من بعده حتى انقرضوا . فقال مر بن أد لوفاء نذر أمه:
إني جعلت رب من بييه ... ربيطة بمكة العليه
فباركن لي بها أليه ... واجعله لي من صالح البريه
وكان الغوث بن مر- فيما زعموا- إذا دفع بالناس قال:
لا هم إني تابع تباعه ... إن كان إثم فعلى قضاعه
#
