شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)

ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص120

تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر

قال ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه (عباد) . قال:

(صوفة ورمي الجمار) :

كانت صوفة تدفع بالناس من عرفة، وتجيز بهم إذا نفروا من منى، فإذا كان يوم النفر أتوا لرمي الجمار، ورجل من صوفة يرمي للناس، لا يرمون حتى يرمي [3] . فكان ذوو الحاجات المتعجلون يأتونه، فيقولون له: قم فارم حتى نرمي معك، فيقول: لا والله، حتى تميل الشمس. فيظل ذوو الحاجات الذين يحبون التعجل يرمونه بالحجارة، ويستعجلونه بذلك، ويقولون له: ويلك! قم فارم، فيأبى عليهم. حتى إذا مالت الشمس قام فرمى ورمى الناس معه.

(تولي بني سعد أمر البيت بعد صوفة) :

قال ابن إسحاق: فإذا فرغوا من رمي الجمار وأرادوا النفر من منى، أخذت صوفة بجانبي العقبة، فحبسوا الناس وقالوا: أجيرى صوفة، فلم يجز أحد من الناس حتى يمروا، فإذا نفرت صوفة ومضت خلي سبيل الناس فانطلقوا بعدهم فكانوا كذلك حتى انقرضوا، فورثهم ذلك من بعدهم بالقعدد بنو سعد بن زياد مناة بن تميم ، وكانت من بني سعد في آل صفوان بن الحارث بن شجنة.

(نسب صفوان) :

قال ابن هشام: صفوان بن جناب بن شجنة بن عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية