شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)

ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص129

تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر

(ما كان بين رزاح وبين نهد وحوتكة، وشعر قصي في ذلك) :

فلما استقر رزاح بن ربيعة في بلاده، نشره الله ونشرحنا، فهما قبيلا عذرة اليوم. وقد كان بين رزاح بن ربيعة، حين قدم بلاده، وبين نهد بن زيد وحوتكة بن أسلم ، وهما بطنان من قضاعة، شيء، فأخافهم حتى لحقوا باليمن وأجلوا من بلاد قضاعة، فهم اليوم باليمن. فقال قصي بن كلاب، وكان يحب قضاعة ونماءها واجتماعها ببلادها، لما بينه وبين رزاح من الرحم، ولبلائهم عنده إذ أجابوه إذ دعاهم إلى نصرته، وكره ما صنع بهم رزاح:

ألا من مبلغ عني رزاحا ... فإني قد لحيتك في اثنتين

لحيتك في بني نهد بن زيد ... كما فرقت بينهم وبيني

وحوتكة بن أسلم إن قوما ... عنوهم بالمساءة قد عنوني

قال ابن هشام: وتروى هذه الأبيات لزهير بن جناب الكلبي.

(ما آثر به قصي عبد الدار) :

قال ابن إسحاق: فلما كبر قصي ورق عظمه، وكان عبد الدار بكره، وكان عبد مناف قد شرف في زمان أبيه وذهب كل مذهب، وعبد العزى وعبد. قال قصي لعبد الدار: (أما والله يا بني) لألحقنك بالقوم، وإن كانوا قد شرفوا عليك: لا يدخل رجل منهم الكعبة حتى تكون أنت تفتحها له، ولا يعقد لقريش لواء لحربها إلا أنت بيدك، ولا يشرب أحد بمكة إلا من سقايتك، ولا يأكل أحد من أهل الموسم طعاما إلا من طعامك، ولا تقطع قريش

الصفحة السابقة الصفحة التالية