شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)

ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص152

تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر

ثم يكتب فيه اسمه، ثم ائتوني. ففعلوا، ثم أتوه، فدخل بهم على هبل في جوف الكعبة، وكان هبل على بئر في جوف الكعبة، وكانت تلك البئر هي التي يجمع فيها ما يهدى للكعبة.

(الضرب بالقداح عند العرب) :

وكان عند هبل قداح سبعة، كل قدح منها فيه (كتاب. قدح فيه) (العقل) [2] إذا اختلفوا في العقل من يحمله منهم، ضربوا بالقداح السبعة ، فإن خرج العقل فعلى من خرج حمله، وقدح فيه «نعم» للأمر إذا أرادوه يضرب به في القداح، فإن خرج قدح «نعم» عملوا به، وقدح فيه «لا» إذا أرادوا أمرا ضربوا به في القداح، فإن خرج ذلك القدح لم يفعلوا ذلك الأمر، وقدح فيه «منكم» ، وقدح فيه «ملصق» ، وقدح فيه «من غيركم» ، وقدح فيه «المياه» إذا أرادوا أن يحفروا للماء ضربوا بالقداح، وفيها ذلك القدح، فحيثما خرج عملوا به. وكانوا إذا أرادوا أن يختنوا غلاما، أو ينكحوا منكحا، أو يدفنوا ميتا، أو شكوا في نسب أحدهم، ذهبوا به إلى هبل وبمائة درهم وجزور، فأعطوها صاحب القداح الذي يضرب بها، ثم قربوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون، ثم قالوا: يا إلهنا، هذا فلان بن فلان قد أردنا به كذا وكذا، فأخرج الحق فيه. ثم يقولون لصاحب القداح: اضرب فإن خرج عليه «منكم» كان منهم وسيطا ، وإن خرج عليه «من غيركم» كان حليفا، وإن خرج عليه «ملصق» كان على منزلته فيهم، لا نسب له ولا حلف، وإن خرج فيه شيء، مما سوى هذا مما يعملون به «نعم» عملوا به،

الصفحة السابقة الصفحة التالية