السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)
ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص153
تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
وإن خرج «لا» أخروه عامه ذلك حتى يأتوه به مرة أخرى، ينتهون في أمورهم إلى ذلك مما خرجت به القداح
.
(عبد المطلب وأولاده بين يدي صاحب القداح) :
فقال عبد المطلب لصاحب القداح: اضرب على بني هؤلاء بقداحهم هذه وأخبره بنذره الذي نذر، فأعطاه كل رجل منهم قدحه الذي فيه اسمه، وكان عبد الله بن عبد المطلب أصغر بني أبيه، كان هو والزبير وأبو طالب لفاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر.
قال ابن هشام: عائذ بن عمران بن مخزوم .
(خروج القدح على عبد الله وشروع أبيه في ذبحه، ومنع قريش له) :
قال ابن إسحاق: وكان عبد الله- فيما يزعمون- أحب ولد عبد المطلب إليه، فكان عبد المطلب يرى أن السهم إذا أخطأه فقد أشوى ، وهو أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما أخذ صاحب القداح القداح ليضرب بها، قام عبد المطلب عند هبل يدعو الله، ثم ضرب صاحب القداح، فخرج القدح على عبد الله، فأخذه عبد المطلب بيده وأخذ الشفرة، ثم أقبل به إلى إساف ونائلة ليذبحه، فقامت إليه قريش من أنديتها، فقالوا: ماذا تريد يا عبد المطلب؟ قال: أذبحه، فقالت له قريش وبنوه: والله لا تذبحه أبدا حتى تعذر فيه. لئن فعلت هذا لا يزال الرجل يأتي بابنه حتى يذبحه، فما بقاء الناس على هذا! وقال له المغيرة بن عبد الله
