السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)
ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص29
تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
لاه عينا الذي رأى مثل حسان ... قتيلا في سالف الأحقاب
قتلته مقاول خشية الحبس ... غداة قالوا: لباب لباب
ميتكم خيرنا وحيكم ... رب علينا وكلكم أربابي
قال ابن إسحاق: وقوله لباب لباب: لا بأس لا بأس، بلغة حمير . قال ابن هشام: ويروى: لباب لباب.
(ندم عمرو وهلاكه) :
قال ابن إسحاق: فلما نزل عمرو بن تبان اليمن منع منه النوم، وسلط عليه السهر، فلما جهده ذلك سأل الأطباء والحزاة من الكهان والعرافين عما به، فقال له قائل منهم: إنه والله ما قتل رجل قط أخاه، أو ذا رحمه بغيا على مثل ما قتلت أخاك عليه، إلا ذهب نومه، وسلط عليه السهر. فلما قيل له ذلك جعل يقتل كل من أمره بقتل أخيه حسان من أشراف اليمن، حتى خلص إلى ذي رعين، فقال له ذو رعين: إن لي عندك براءة، فقال: وما هي؟ قال: الكتاب الذي دفعت إليك، فأخرجه فإذا فيه البيتان، فتركه ورأى أنه قد نصحه. وهلك عمرو، فمرج [6] أمر حمير عند ذلك وتفرقوا.
وثوب لخنيعة ذي شناتر على ملك اليمن
(توليه الملك، وشيء من سيرته، ثم قتله) :
فوثب عليهم رجل من حمير لم يكن من بيوت المملكة، يقال له لخنيعة ينوف.
