شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)

ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص53

تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر

الله تعالى عليهم طيرا من البحر أمثال الخطاطيف والبلسان ، مع كل طائر منها ثلاثة أحجار يحملها: حجر في منقاره، وحجران في رجليه، أمثال الحمص والعدس، لا تصيب منهم أحدا إلا هلك، وليس كلهم أصابت. وخرجوا هاربين يبتدرون الطريق الذي منه جاءوا، ويسألون عن نفيل بن حبيب ليدلهم على الطريق إلى اليمن ، فقال نفيل حين رأى ما أنزل الله بهم من نقمته:

أين المفر والإله الطالب ... والأشرم المغلوب ليس الغالب

قال ابن هشام: قوله: «ليس الغالب» عن غير ابن إسحاق.

قال ابن إسحاق: وقال نفيل أيضا:

ألا حييت عنا يا ردينا ... نعمناكم مع الإصباح عينا

(أتانا قابس منكم عشاء ... فلم يقدر لقابسكم لدينا)

ردينة لو رأيت- ولا تريه ... لدى جنب المحصب ما رأينا

إذا لعذرتني وحمدت أمري ... ولم تأسي على ما فات بينا

حمدت الله إذ أبصرت طيرا ... وخفت حجارة تلقى علينا

وكل القوم يسأل عن نفيل ... كأن علي للحبشان دينا

الصفحة السابقة الصفحة التالية