السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)
ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص54
تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
فخرجوا يتساقطون بكل طريق، ويهلكون بكل مهلك على كل منهل، وأصيب أبرهة في جسده، وخرجوا به معهم تسقط (أنامله) أنملة أنملة، كلما سقطت أنملة أتبعتها منه مدة تمث قيحا ودما، حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر، فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه، فيما يزعمون.
قال ابن إسحاق: حدثني يعقوب بن عتبة أنه حدث:
أن أول ما رئيت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام، وأنه أول ما رئي بها مرائر الشجر الحرمل والحنظل والعشر ذلك العام.
(ما ذكر في القرآن عن قصة الفيل، وشرح ابن هشام لمفرداته) :
قال ابن إسحاق: فلما بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم، كان مما يعد الله على قريش من نعمته عليهم وفضله، ما رد عنهم من أمر الحبشة لبقاء أمرهم ومدتهم، فقال الله تبارك وتعالى: ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل.
ألم يجعل كيدهم في تضليل. وأرسل عليهم طيرا أبابيل .
ترميهم بحجارة من سجيل. فجعلهم كعصف مأكول 105: 1- 5. وقال:
