السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)
ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص56
تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
وإيلاف قريش: إيلافهم الخروج إلى الشام في تجارتهم، وكانت لهم خرجتان:
خرجة في الشتاء، وخرجة في الصيف. أخبرني أبو زيد الأنصاري، أن العرب تقول: ألفت الشيء إلفا، وآلفته إيلافا، في معنى واحد. وأنشدني لذي الرمة:
من المؤلفات الرمل أدماء حرة ... شعاع الضحى في لونها يتوضح
وهذا البيت في قصيدة له. وقال مطرود بن كعب الخزاعي:
المنعمين إذا النجوم تغيرت ... والظاعنين لرحلة الإيلاف
وهذا البيت في أبيات له سأذكرها في موضعها إن شاء الله تعالى. والإيلاف أيضا:
أن يكون للإنسان ألف من الإبل، أو البقر، أو الغنم، أو غير ذلك. يقال: آلف فلان إيلافا. قال الكميت بن زيد، أحد بني أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس ابن مضر بن نزار بن معد:
بعام يقول له المؤلفون ... هذا المعيم لنا المرجل
وهذا البيت في قصيدة له. والإيلاف أيضا: أن يصير القوم ألفا، يقال آلف القوم إيلافا. قال الكميت بن زيد:
وآل مزيقياء غداة لاقوا ... بني سعد بن ضبة مؤلفينا
وهذا البيت في قصيدة له. والإيلاف أيضا: أن تؤلف الشيء إلى الشيء فيألفه ويلزمه، يقال: آلفته إياه إيلافا. والإيلاف أيضا: أن تصير ما دون الألف ألفا، يقال: آلفته إيلافا.
