السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)
ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص55
تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
لإيلاف قريش. إيلافهم رحلة الشتاء والصيف. فليعبدوا رب هذا البيت. الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف 106: 1- 4. أي لئلا يغير شيئا من حالهم التي كانوا عليها، لما أراد الله بهم من الخير لو قبلوه.
قال ابن هشام: الأبابيل: الجماعات، ولم تتكلم لها العرب بواحد علمناه.
وأما السجيل، فأخبرني يونس النحوي وأبو عبيدة أنه عند العرب: الشديد الصلب قال رؤبة بن العجاج:
ومسهم ما مس أصحاب الفيل ... ترميهم حجارة من سجيل
ولعبت طير بهم أبابيل
وهذه الأبيات في أرجوزة له. ذكر بعض المفسرين أنهما كلمتان بالفارسية، جعلتهما العرب كلمة واحدة، وإنما هو سنج وجل، يعني بالسنج: الحجر، والجل: الطين. يعني : الحجارة من هذين الجنسين: الحجر والطين. والعصف:
ورق الزرع الذي لم يقصب، وواحدته عصفة. قال : وأخبرني أبو عبيدة النحوي أنه يقال له: العصافة والعصيفة. وأنشدني لعلقمة بن عبدة أحد بني ربيعة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم:
تسقى مذانب قد مالت عصيفتها ... حدورها من أتى الماء مطموم
وهذا البيت في قصيدة له. وقال الراجز:
فصيروا مثل كعصف مأكول
قال ابن هشام: ولهذا البيت تفسير في النحو .
