السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)
ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص89
تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
قال ابن هشام: وهذا البيت للأسود بن يعفر النهشلي. نهشل بن دارم بن مالك ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، في قصيدة له. وأنشدنيه أبو محرز خلف الأحمر:
أهل الخورنق والسدير وبارق ... والبيت ذي الشرفات من سنداد
أمر البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي
(رأي ابن إسحاق فيها) :
قال ابن إسحاق: فأما البحيرة فهي بنت السائبة، والسائبة: الناقة إذا تابعت بين عشر إناث ليس بينهن ذكر، سيبت فلم يركب ظهرها، ولم يجز وبرها ولم يشرب لبنها إلا ضيف، فما نتجت بعد ذلك من أنثى شقت أذنها، ثم خلي سبيلها مع أمها فلم يركب ظهرها، ولم يجز وبرها، ولم يشرب لبنها إلا ضيف كما فعل بأمها، فهي البحيرة بنت السائبة. والوصيلة: الشاة إذا أتأمت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن، ليس بينهن ذكر، جعلت وصيلة.
قالوا: قد وصلت، فكان ما ولدت بعد ذلك للذكور منهم دون إناثهم، إلا أن يموت منها شيء فيشتركوا في أكله، ذكورهم وإناثهم.
قال ابن هشام: ويروي: فكان ما ولدت بعد ذلك لذكور بنيهم دون بناتهم.
قال ابن إسحاق: والحامي: الفحل إذا نتج له عشر إناث متتابعات ليس بينهن ذكر، حمي ظهره فلم يركب، ولم يجز وبره، وخلي في إبله يضرب فيها، لا ينتفع منه بغير ذلك.
(رأى ابن هشام فيها) :
قال ابن هشام: وهذا (كله) عند العرب على غير هذا إلا الحامي، فإنه عندهم على ما قال ابن إسحاق. فالبحيرة عندهم: الناقة تشق أذنها فلا يركب ظهرها، ولا يجز وبرها، ولا يشرب لبنها إلا ضيف. أو يتصدق به،
