السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)
ابن هشام • السيرة النبوية • ج1 ص90
تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي — شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
وتهمل لآلهتهم. والسائبة: التي ينذر الرجل أن يسيبها إن بريء من مرضه، أو إن أصاب أمرا يطلبه. فإذا كان أساب ناقة من إبله أو جملا لبعض آلهتهم، فسابت فرعت لا ينتفع بها. والوصيلة: التي تلد أمها اثنين في كل بطن، فيجعل صاحبها لآلهته الإناث (منها) ولنفسه الذكور منها، فتلدها أمها ومعها ذكر في بطن، فيقولون: وصلت أخاها. فيسيب أخوها معها فلا ينتفع به .
قال ابن هشام: حدثني به يونس بن حبيب النحوي وغيره، روى بعض ما لم يرو بعض.
قال ابن إسحاق: فلما بعث الله تبارك وتعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم أنزل عليه: ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام، ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب، وأكثرهم لا يعقلون 5: 103 وأنزل الله تعالى: وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا، ومحرم على أزواجنا، وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء، سيجزيهم وصفهم، إنه حكيم عليم 6: 139. وأنزل عليه: قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا، قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون 10: 59. وأنزل عليه: من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين 6: 143 أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا، فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين 6: 144.
(البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي لغة) :
قال ابن هشام: قال الشاعر:
