سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص235
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال ابن سيرين: كان حسان، وكعب يعارضان المشركين بمثل قولهم بالوقائع، والأيام، والمآثر، وكان ابن رواحة يعيرهم بالكفر، وينسبهم إليه، فلما أسلموا وفقهوا كان أشد عليهم.
ثابت: عن أنس، قال:
دخل النبي -صلى الله عليه وسلم- مكة في عمرة القضاء، وابن رواحة بين يديه يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
فقال عمر: يا ابن رواحة! في حرم الله، وبين يدي رسول الله تقول الشعر؟
فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (خل يا عمر، فهو أسرع فيهم من نضح النبل) .
وفي لفظ: (فوالذي نفسي بيده، لكلامه عليهم أشد من وقع النبل) (1) .
ورواه: معمر، عن الزهري، عن أنس.
قال الترمذي (2) : وجاء في غير هذا الحديث:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل مكة في عمرة القضاء، وكعب يقول ذلك.
قال: وهذا أصح عند بعض أهل العلم، لأن ابن رواحة قتل يوم مؤتة،
