سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص281
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فكاد يحدث (1) ، فرجع إلى امرأته، فقال: أما تعلمين ما قال لي أخي اليثربي، زعم أنه سمع محمدا يزعم أنه قاتلي.
قالت: والله ما يكذب محمد.
فلما خرجوا لبدر، قالت امرأته: ما ذكرت ما قال لك أخوك اليثربي.
فأراد أن لا يخرج، فقال له أبو جهل: إنك من أشراف أهل الوادي، فسر معنا يوما أو يومين.
فسار معهم، فقتله الله (2) .
قال ابن شهاب: وشهد بدرا سعد بن معاذ، ورمي يوم الخندق، فعاش شهرا، ثم انتقض جرحه، فمات.
ابن إسحاق: حدثني أبو ليلى عبد الله بن سهل:
أن عائشة كانت في حصن بني حارثة يوم الخندق، وأم سعد معها، فعبر سعد، عليه درع مقلصة، قد خرجت منه ذراعه كلها، وفي يده حربة يرفل بها، ويقول:
لبث قليلا يشهد الهيجا ... حمل
لا بأس بالموت ... إذا حان الأجل
يعني: حمل بن بدر.
فقالت له أمه: أي بني! قد أخرت.
فقلت لها: يا أم سعد! لوددت أن درع سعد كانت أسبغ مما هي.
فرمي سعد بسهم قطع منه الأكحل، رماه ابن العرقة، فلما أصابه، قال: خذها مني وأنا ابن العرقة.
فقال: عرق الله وجهك في النار، اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني
