شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص35

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

قلت: الذي كان منه في حق عثمان تمغفل وتأليب، فعله باجتهاد، ثم تغير عندما شاهد مصرع عثمان، فندم على ترك نصرته -رضي الله عنهما- وكان طلحة أول من بايع عليا، أرهقه قتلة عثمان، وأحضروه حتى بايع.

قال البخاري: حدثنا موسى بن أعين، حدثنا أبو عوانة، عن حصين في حديث عمرو بن جاوان، قال:

التقى القوم يوم الجمل، فقام كعب بن سور معه المصحف، فنشره بين الفريقين، وناشدهم الله والإسلام في دمائهم، فما زال حتى قتل.

وكان طلحة من أول قتيل (1) .

وذهب الزبير ليلحق ببنيه، فقتل (2) .

يحيى القطان: عن عوف، حدثني أبو رجاء، قال:

رأيت طلحة على دابته، وهو يقول: أيها الناس أنصتوا، فجعلوا يركبونه ولا ينصتون.

فقال: أف! فراش النار، وذباب طمع (3) .

قال ابن سعد: أخبرني من سمع إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر قال:

قال طلحة: إنا داهنا في أمر عثمان، فلا نجد اليوم أمثل من أن نبذل دماءنا فيه، اللهم خذ لعثمان مني اليوم حتى ترضى (4) .

وكيع: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، قال:

رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم، فوقع في ركبته، فما زال ينسح حتى

الصفحة السابقة الصفحة التالية