سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص342
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ابن إسحاق: عن يحيى بن عباد بن عبد الله، عن عائشة، قالت:
ثلاثة من الأنصار من بني عبد الأشهل، لم يكن أحد يعتد عليهم فضلا بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر - رضي الله عنهم (1) -.
قال ابن إسحاق: أسيد بن حضير نقيب لم يشهد بدرا، يكنى: أبا يحيى.
ويقال: كان في أسيد مزاح، وطيب أخلاق.
روى حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير، وكان فيه مزاح:
أنه كان عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فطعنه النبي -صلى الله عليه وسلم- بعود كان معه، فقال: أصبرني.
فقال: (اصطبر) .
قال: إن عليك قميصا، وليس علي قميص.
قال: فكشف النبي -صلى الله عليه وسلم- قميصه.
قال: فجعل يقبل كشحه، ويقول:
إنما أردت هذا يا رسول الله (2) .
أبو صالح كاتب الليث: حدثنا يحيى بن عبد الله بن سالم، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
لما هلك أسيد بن الحضير، وقام غرماؤه بمالهم، سأل عمر في كم يؤدى ثمرها ليوفى ما عليه من الدين؟
فقيل له: في أربع سنين.
فقال لغرمائه: ما عليكم أن لا تباع.
قالوا: احتكم، وإنما نقتص في أربع سنين.
فرضوا بذلك، فأقر المال لهم.
قال: ولم يكن باع نخل أسيد أربع سنين من
