سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص39
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وأباك (1) ممن قال فيهم: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين} [الحجر: 15] .
فقال رجلان جالسان، أحدهما الحارث الأعور: الله أعدل من ذلك أن يقبلهم (2) ويكونوا إخوانا في الجنة.
قال: قوما أبعد أرض وأسحقها، فمن هو إذا لم (3) أكن أنا وطلحة! يا ابن أخي: إذا كانت لك حاجة، فائتنا (4) .
وعن أبي هريرة:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لقد رأيتني يوم أحد وما قربي أحد غير جبريل عن يميني، وطلحة عن يساري (5)) .
فقيل في ذلك:
وطلحة يوم الشعب آسى محمدا ... لدى ساعة ضاقت عليه وسدت
وقاه بكفيه الرماح فقطعت ... أصابعه تحت الرماح فشلت
وكان إمام الناس بعد محمد ... أقر رحا الإسلام حتى استقرت
وعن طلحة قال: عقرت يوم أحد في جميع جسدي، حتى في ذكري.
قال ابن سعد (6) : حدثنا محمد بن عمر، حدثني إسحاق بن يحيى، عن جدته سعدى بنت عوف، قالت: قتل طلحة وفي يد خازنه ألف ألف درهم (7) ، ومائتا
