سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص371
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال: وأعابه عمر، فقال خالد: أخذتهم بقتل أبيك.
فقال عبد الرحمن: كذبت، لقد قتلت قاتل أبي بيدي، ولو لم أقتله، لكنت تقتل قوما مسلمين بأبي في الجاهلية.
قال: ومن أخبرك أنهم أسلموا؟
فقال: أهل السرية كلهم.
قال: جاءني رسول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن أغير عليهم، فأغرت.
قال: كذبت على رسول الله.
وأعرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن خالد، وغضب، وقال: (يا خالد! ذروا لي أصحابي، متى ينكأ إلف المرء ينكأ المرء (1)) .
الواقدي: حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أهله، عن أبي قتادة، قال:
لما نادى خالد في السحر: من كان معه أسير فليدافه، أرسلت أسيري، وقلت لخالد:
اتق الله، فإنك ميت، وإن هؤلاء قوم مسلمون.
قال: إنه لا علم لك بهؤلاء.
إسناده فيه الواقدي، ولخالد اجتهاده، ولذلك ما طالبه النبي -صلى الله عليه وسلم- بدياتهم.
الواقدي: حدثنا يوسف بن يعقوب بن عتبة، عن عثمان الأخنسي، عن عبد الملك بن أبي بكر، قال:
بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- خالدا إلى الحارث بن كعب أميرا وداعيا.
وخرج مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، فلما حلق رأسه أعطاه ناصيته، فعملت في مقدمة قلنسوة خالد، فكان لا يلقى عدوا إلا هزمه (2) .
وأخبرني من غسله بحمص، ونظر إلى ما تحت ثيابه، قال:
ما فيه مصح، ما بين ضربة بسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم.
