سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص425
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الثوري: عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري
قال:
قال عمار يوم صفين: ائتوني بشربة لبن.
قال: فشرب، ثم قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن) .
ثم تقدم، فقتل (1) .
سعد بن إبراهيم الزهري: عن أبيه، عمن حدثه:
سمع عمارا بصفين يقول: أزفت الجنان، وزوجت الحور العين، اليوم نلقى حبيبنا محمدا -صلى الله عليه وسلم-.
مسلم بن إبراهيم: حدثنا ربيعة بن كلثوم، حدثنا أبي، قال:
كنت بواسط، فجاء أبو الغادية عليه مقطعات، وهو طوال، فلما قعد، قال:
كنا نعد عمارا من خيارنا، فإني لفي مسجد قباء إذ هو يقول - وذكر كلمة -: لو وجدت عليه أعوانا لوطئته.
فلما كان يوم صفين، أقبل يمشي أول الكتيبة، فطعنه رجل، فانكشف المغفر عنه، فأضربه، فإذا رأس عمار.
قال: يقول مولى لنا: لم أر أبين ضلالة منه (2) .
عفان: حدثنا حماد، حدثنا كلثوم بن جبر، عن أبي الغادية، قال:
سمعت عمارا يقع في عثمان يشتمه، فتوعدته بالقتل، فلما كان يوم صفين، جعل عمار يحمل على الناس، فقيل: هذا عمار.
فطعنته في ركبته، فوقع، فقتلته، فقيل: قتل عمار.
وأخبر عمرو بن العاص، فقال:
سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن قاتله وسالبه في النار) (3) .
