سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص426
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ليث بن أبي سليم: عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا: (قاتل عمار وسالبه في النار (1)) .
قال ابن أبي خالد: عن قيس، أو غيره:
قال عمار: ادفنوني في ثيابي، فإني رجل مخاصم (2) .
وعن عاصم بن ضمرة: أن عليا صلى على عمار، ولم يغسله (3) .
قال أبو عاصم: عاش عمار ثلاثا وتسعين سنة، وكان لا يركب على سرج، ويركب راحلته.
عبد الله بن طاووس: عن أبي بكر بن حزم، قال:
لما قتل عمار، دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص، فقال:
قتل عمار، وقد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (تقتله الفئة الباغية) .
فقام عمرو فزعا إلى معاوية، فقال: ما شأنك؟
قال: قتل عمار.
قال: قتل عمار، فكان ماذا؟
قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (تقتله الفئة الباغية) .
قال: أنحن قتلناه؟! وإنما قتله علي وأصحابه، جاؤوا به حتى ألقوه بين رماحنا -أو قال: بين سيوفنا (4) -.
قلت: كانت صفين في صفر، وبعض ربيع الأول، سنة سبع وثلاثين.
قرأت على الحافظ عبد المؤمن بن خلف: أخبركم يحيى بن أبي السعود، أخبرتنا شهدة، أنبأنا ابن طلحة، أخبرنا أبو عمر الفارسي، حدثنا محمد بن
