شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص434

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

فقال: وإن نخرتم والله، اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي - والسيوم: الآمنون - من سبكم غرم، ثم من سبكم غرم، ما أحب أن لي دبرى (1) ذهبا، وأني آذيت رجلا منكم - والدبر بلسانهم: الجبل - ردوا عليهما هداياهما، فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي، فآخذ الرشوة فيه، وما أطاع الناس في، فأطيعهم فيه.

فخرجا مقبوحين، مردودا عليهما ما جاءا به، وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار.

فوالله إنا على ذلك، إذ نزل به -يعني: من ينازعه في ملكه- فوالله ما علمنا حربا قط كان أشد من حرب حربناه (2) ، تخوفا أن يظهر ذلك على النجاشي، فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه.

وسار النجاشي، وبينهما عرض النيل.

فقال أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم، ثم يأتينا بالخبر؟

فقال الزبير: أنا.

وكان من أحدث القوم سنا، فنفخوا له قربة، فجعلها في صدره، ثم سبح عليها حتى خرج إلى مكان الملتقى، وحضر.

فدعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه، والتمكين له في بلاده، واستوسق (3) له أمر الحبشة، فكنا عنده في خير منزل حتى قدمنا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو بمكة (4) .

سليمان ابن بنت شرحبيل: عن عبد الرحمن بن بشير، وعبد الملك بن

الصفحة السابقة الصفحة التالية