سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص437
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فقال: (ما أدري أنا بفتح خيبر أفرح، أو بقدوم جعفر) .
ثم جلس، فقام رسول النجاشي، فقال:
هو ذا جعفر، فسله ما صنع به صاحبنا.
فقلت: نعم -يعني: ذكرته له-.
فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتوضأ، ثم دعا ثلاث مرات: (اللهم اغفر للنجاشي) .
فقال المسلمون: آمين.
فقلت للرسول: انطلق، فأخبر صاحبك ما رأيت (1) .
ابن أبي عدي، ومعاذ: عن ابن عون (2) ، عن عمير بن إسحاق:
أن جعفرا قال: يا رسول الله! ائذن لي حتى أصير إلى أرض أعبد الله فيها.
فأذن له، فأتى النجاشي.
فحدثنا عمرو بن العاص، قال:
لما رأيت جعفرا آمنا بها هو وأصحابه حسدته، فأتيت النجاشي، فقلت:
إن بأرضك رجلا ابن عمه بأرضنا يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد، وإنك إن لم تقتله وأصحابه لا أقطع إليك هذه النطفة أبدا، ولا أحد من أصحابي.
قال: اذهب إليه، فادعه.
قلت: إنه لا يجيء معي، فأرسل معي رسولا.
فأتيناه وهو بين ظهري أصحابه يحدثهم.
قال له: أجب.
فلما أتينا الباب، ناديت: ائذن لعمرو بن العاص.
ونادى جعفر: ائذن لحزب الله.
فسمع صوته، فأذن له قبلي ... ، الحديث (3) .
إسرائيل: عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه، قال:
أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن ننطلق مع جعفر إلى أرض النجاشي، فبلغ ذلك قريشا، فبعثوا عمرا وعمارة بن الوليد، وجمعوا للنجاشي هدية.
فقدما عليه، وأتياه بالهدية،
