سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص436
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
المدينة، ثم قدم جعفر بمن بقي ليالي خيبر.
قال أبو موسى الأصبهاني الحافظ: اسم النجاشي: أصحمة.
وقيل: أصحم بن بجرى.
كان له ولد يسمى: أرمى، فبعثه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمات في الطريق.
وقيل: إن الذي كان رفيق عمرو بن العاص: عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي.
فقال أبو كريب، ومحمد بن آدم (1) المصيصي:
حدثنا أسد بن عمرو، حدثنا مجالد (2) ، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، قال:
بعثت قريش عمرو بن العاص، وعمارة بن الوليد بهدية من أبي سفيان إلى النجاشي.
فقالوا له، ونحن عنده: قد جاء إليك ناس من سفلتنا وسفهائنا، فادفعهم إلينا.
قال: لا، حتى أسمع كلامهم ... ، وذكر نحوه.
إلى أن قال: فأمر مناديا، فنادى:
من آذى أحدا منهم، فأغرموه أربعة دراهم.
ثم قال: يكفيكم.
قلنا: لا.
فأضعفها.
فلما هاجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة، وظهر بها، قلنا له:
إن صاحبنا قد خرج إلى المدينة وهاجر، وقتل (3) الذي كنا حدثناك عنهم، وقد أردنا الرحيل إليه، فزودنا.
قال: نعم.
فحملنا، وزودنا، وأعطانا، ثم قال:
أخبر صاحبك بما صنعت إليكم، وهذا رسولي معك، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنه رسول الله، فقل له يستغفر لي.
قال جعفر: فخرجنا حتى أتينا المدينة، فتلقاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاعتنقني (4) ،
