سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص451
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
المسجد، ورسول الله ساجد، فسجد معه، فلما سلم، قضى معاذ ما سبقه.
فقال له رجل: كيف صنعت! سجدت ولم تعتد (1) بالركعة؟
قال: لم أكن لأرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حال إلا أحببت أن أكون معه فيها.
فذكر ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم- فسره، وقال: (هذه سنة لكم (2)) .
ابن عيينة: عن زكريا، عن الشعبي، قال:
قرأ عبد الله: إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا.
فقال له فروة بن نوفل: إن إبراهيم - فأعادها - ثم قال:
إن الأمة: معلم الخير، والقانت: المطيع، وإن معاذا -رضي الله عنه- كان كذلك (3) .
وروى: حيان، عن الشعبي نحوها.
فقيل له: يا أبا عبد الرحمن! نسيتها.
قال: لا، ولكنا كنا نشبهه بإبراهيم.
ورواه: ابن علية، عن منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي، حدثني فروة بن نوفل الأشجعي بنحوه.
ورواه: فراس، ومجالد، وغيرهما، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله.
ورواه: عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، قال:
بينما عبد الله يحدثهم، إذ قال:
إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا، ولم يك من المشركين (4) .
وعن محمد بن سهل بن أبي حثمة (5) ، عن أبيه، قال: كان الذين يفتون على
