سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص452
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاثة من المهاجرين: عمر، وعثمان، وعلي.
وثلاثة من الأنصار: أبي بن كعب، ومعاذ، وزيد.
وعن نيار الأسلمي: أن عمر كان يستشير هؤلاء، فذكر منهم معاذا.
وروى: موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، قال:
خطب عمر الناس بالجابية، فقال: من أراد الفقه، فليأت معاذ بن جبل (1) .
وروى: الأعمش، عن أبي سفيان، قال:
حدثني أشياخ منا أن رجلا غاب عن امرأته سنتين، فجاء وهي حبلى، فأتى عمر، فهم برجمها.
فقال له معاذ: إن يك لك عليها سبيل، فليس لك على ما في بطنها سبيل.
فتركها، فوضعت غلاما بان أنه يشبه أباه، قد خرجت ثنيتاه.
فقال الرجل: هذا ابني.
فقال عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ لهلك عمر (2) .
الواقدي: حدثنا أيوب بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده، قال:
كان عمر يقول حين خرج معاذ إلى الشام: لقد أخل خروجه بالمدينة وأهلها في الفقه، وفيما كان يفتيهم به، ولقد كنت كلمت أبا بكر أن يحبسه لحاجة الناس إليه، فأبى علي، وقال:
رجل أراد وجها - يعني الشهادة - فلا أحبسه (3) .
قلت: إن الرجل ليرزق الشهادة وهو على فراشه.
الأعمش: عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، قال: كان أصحاب
