سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص106
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
كلاب.
رأس قريش، وقائدهم يوم أحد، ويوم الخندق.
وله هنات وأمور صعبة، لكن تداركه الله بالإسلام يوم الفتح، فأسلم شبه مكره خائف.
ثم بعد أيام صلح إسلامه.
وكان من دهاة العرب، ومن أهل الرأي والشرف فيهم، فشهد حنينا، وأعطاه صهره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الغنائم مائة من الإبل، وأربعين أوقية من الدراهم يتألفه بذلك (1) .
ففرغ عن عبادة هبل، ومال إلى الإسلام.
وشهد قتال الطائف، فقلعت عينه حينئذ، ثم قلعت الأخرى يوم اليرموك، وكان يومئذ قد حسن - إن شاء الله - إيمانه، فإنه كان يومئذ يحرض على الجهاد.
وكان تحت راية ولده يزيد، فكان يصيح: يا نصر الله اقترب (2) .
وكان يقف على الكراديس (3) يذكر، ويقول:
الله الله، إنكم أنصار الإسلام ودارة (4) العرب، وهؤلاء أنصار الشرك ودارة الروم؛ اللهم هذا يوم من أيامك، اللهم أنزل نصرك.
