سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص140
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وكانت امرأة بيضاء جميلة، ومن ثم (1) يقال لها: الحميراء، ولم يتزوج النبي -صلى الله عليه وسلم- بكرا غيرها، ولا أحب امرأة حبها، ولا أعلم في أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- بل ولا في النساء مطلقا امرأة أعلم منها.
وذهب بعض العلماء إلى أنها أفضل من أبيها، وهذا مردود، وقد جعل الله لكل شيء قدرا، بل نشهد أنها زوجة نبينا -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة، فهل فوق ذلك مفخر، وإن كان للصديقة خديجة شأو لا يلحق، وأنا واقف في أيتهما أفضل، نعم جزمت (2) بأفضلية خديجة عليها، لأمور ليس هذا موضعها (3) .
هشام بن عروة: عن أبيه، عن عائشة، قالت:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أريتك في المنام ثلاث ليال، جاء بك الملك في سرقة [من] حرير (4) ، فيقول: هذه امرأتك.
فأكشف عن وجهك، فإذا أنت فيه، فأقول: إن يك هذا من عند الله يمضه (5)) .
وأخرج: الترمذي، من حديث عبد الله بن عمرو بن علقمة المكي، عن ابن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة:
أن جبريل جاء بصورتها
