سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص163
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
حسان! أتشوهت (1) على قومي أن هداهم الله للإسلام - يقول: تنفست عليهم - يا حسان، أحسن فيما أصابك) .
قال: هي لك يا رسول الله.
فأعطاه النبي -صلى الله عليه وسلم- سيرين القبطية، فولدت له عبد الرحمن، وأعطاه أرضا كانت لأبي طلحة، تصدق بها أبو طلحة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
قال ابن إسحاق: وقال حسان في عائشة:
رأيتك - وليغفر لك الله - حرة ... من المحصنات غير ذات غوائل
حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
وإن الذي قد قيل ليس بلائق ... بك الدهر بل قيل امرئ متماحل (2)
فإن كنت أهجوكم كما بلغوكم ... فلا رفعت سوطي إلي أناملي
وكيف وودي ما حييت ونصرتي ... لآل رسول الله زين المحافل
وإن لهم عزا يرى الناس دونه ... قصارا وطال العز كل التطاول
عقيلة حي من لؤي بن غالب ... كرام المساعي مجدهم غير زائل
مهذبة قد طيب الله خيمها ... وطهرها من كل سوء وباطل (3)
ابن أبي أويس: حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
يا رسول الله! أرأيت لو أنك
