سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص177
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
عاصم بن كليب، عن أبيه، قال:
انتهينا إلى علي -رضي الله عنه- فذكر عائشة، فقال:
خليلة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
هذا حديث حسن.
ومصعب: فصالح، لا بأس به، وهذا يقوله أمير المؤمنين في حق عائشة، مع ما وقع بينهما - فرضي الله عنهما - ولا ريب أن عائشة ندمت ندامة كلية على مسيرها إلى البصرة، وحضورها يوم الجمل، وما ظنت أن الأمر يبلغ ما بلغ.
فعن عمارة بن عمير، عمن سمع عائشة إذا قرأت: {وقرن في بيوتكن} [الأحزاب: 33] بكت حتى تبل خمارها (1) .
قال أحمد في (مسنده) : حدثنا يحيى القطان، عن إسماعيل، حدثنا قيس، قال:
لما أقبلت عائشة، فلما بلغت مياه بني عامر ليلا نبحت الكلاب.
فقالت: أي ماء هذا؟
قالوا: ماء الحوأب.
قالت: ما أظنني إلا أنني راجعة.
قال بعض من كان معها: بل تقدمين، فيراك المسلمون، فيصلح الله ذات بينهم.
قالت: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ذات يوم: (كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب) 02) .
