سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص198
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فقالت: رحم الله لبيدا، فكيف لو رأى زماننا هذا!
قال عروة: رحم الله أم المؤمنين؟ فكيف لو أدركت زماننا هذا.
قال هشام: رحم الله أبي، فكيف لو رأى زماننا هذا!
قال كاتبه: سمعناه مسلسلا بهذا القول بإسناد مقارب.
محمد بن وضاح: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن عصام بن قدامة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أيتكن صاحبة الجمل الأدبب، يقتل حولها قتلى كثير، وتنجو بعد ما كادت) .
قال ابن عبد البر: هذا الحديث من أعلام النبوة.
وعصام: ثقة (1) .
وقال أبو حسان الزيادي: عن أبي عاصم العباداني (2) ، عن علي بن زيد، قال:
باعت عائشة دارا لها بمائة ألف، ثم قسمت الثمن، فبلغ ذلك ابن الزبير؟
فقال:
قسمت مائة ألف! والله لتنتهين عن بيع رباعها، أو لأحجرن عليها.
فقالت: أهو يحجر علي؟ لله علي نذر إن كلمته أبدا.
فضاقت به الدنيا حتى كلمته! فأعتقت مائة رقبة (3) .
قلت: كانت أم المؤمنين من أكرم أهل زمانها؛ ولها في السخاء أخبار، وكان ابن الزبير بخلاف ذلك.
