سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص199
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
حماد بن سلمة: حدثنا هشام بن عروة، عن عوف بن الحارث، عن رميثة، عن أم سلمة، قالت:
كلمني صواحبي أن أكلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يأمر الناس، فيهدون له حيث كان؛ فإن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة؛ وإنا نحب الخير.
فقلت: يا رسول الله، إن صواحبي كلمنني - وذكرت له -.
فسكت، فلم يراجعني، فكلمته فيما بعد مرتين أو ثلاثا؛ كل ذلك يسكت، ثم قال: (لا تؤذيني في عائشة، فإني -والله- ما نزل الوحي علي، وأنا في ثوب امرأة من نسائي غير عائشة) .
قلت: أعوذ بالله أن أسوءك في عائشة.
أخرجه: النسائي (1) .
يحيى بن سعيد الأموي: حدثني أبو العنبس سعيد بن كثير، عن أبيه، قال:
حدثتنا عائشة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكر فاطمة، فتكلمت أنا.
فقال: (أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة؟) .
قلت: بلى والله (2) .
وقال الزهري: لو جمع علم الناس كلهم، وأمهات المؤمنين، لكانت عائشة أوسعهم علما (3) .
ابن عيينة: عن موسى الجهني، عن أبي بكر بن حفص، عن عائشة:
أن أبويها قالا للنبي -صلى الله عليه وسلم-: إنا نحب أن تدعو لعائشة ونحن نسمع.
فقال: (اللهم اغفر لعائشة مغفرة واجبة، ظاهرة، باطنة) .
فعجب أبواها لحسن دعائه
