سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص25
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
سلمان، وصهيبا، وبلالا كانوا قعودا، فمر بهم أبو سفيان، فقالوا:
ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها بعد.
فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها؟
قال: فأخبر بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (يا أبا بكر لعلك أغضبتهم، لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك) .
فرجع إليهم، فقال: أي إخواننا، لعلكم غضبتم؟
قالوا: لا يا أبا بكر، يغفر الله لك (1) .
عبد الله بن محمد بن عقيل: عن حمزة بن صهيب، عن أبيه، قال:
قال عمر لصهيب: أي رجل أنت، لولا خصال ثلاث فيك!
قال: وما هن؟
قال: اكتنيت وليس لك ولد، وانتميت إلى العرب وأنت من الروم! وفيك سرف في الطعام.
قال: فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كناني أبا يحيى، وأنا من النمر بن قاسط، سبتني الروم من الموصل بعد إذ أنا غلام قد عرفت نسبي، وأما قولك في سرف الطعام:
فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (خيركم من أطعم الطعام (2)) .
وروى: محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه:
أن عمر، قال لصهيب: لولا ثلاث فيك؟
وبعضهم يرويه بحذف: (عن أبيه) .
وزاد: ولو انفلقت (3) عني روثة لانتسبت إليها.
وحماد بن سلمة: عن زيد بن أسلم:
أن عمر، قال لصهيب: لولا ثلاث
