سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص222
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقيل: إن أم حبيبة لما جاء أبوها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ليؤكد عقد الهدنة، دخل عليها، فمنعته أن يجلس على فراش رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمكان الشرك (1) .
وأما ما ورد من طلب أبي سفيان من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يزوجه بأم حبيبة، فما صح.
ولكن الحديث في مسلم (2) ، وحمله الشارحون على التماس تجديد العقد.
وقيل: بل طلب منه أن يزوجه بابنته الأخرى، واسمها عزة، فوهم راوي الحديث، وقال أم حبيبة (3) .
وقد كان لأم حبيبة حرمة وجلالة، ولا سيما في دولة أخيها؛ ولمكانه منها.
قيل له: خال المؤمنين.
قال الواقدي، وأبو عبيد، والفسوي: ماتت أم حبيبة سنة أربع وأربعين. وقال المفضل الغلابي: سنة اثنتين وأربعين.
وشذ أحمد بن زهير، فقال: توفيت قبل معاوية بسنة.
الواقدي: أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون، قال:
لما بلغ أبا سفيان نكاح النبي -صلى الله عليه وسلم- ابنته، قال: ذاك الفحل لا يقرع أنفه (4) .
