سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص223
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الواقدي: حدثنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، قال:
لما قدم أبو سفيان المدينة، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يريد غزو مكة، فكلمه في أن يزيد في الهدنة، فلم يقبل عليه، فقام، فدخل على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش النبي -صلى الله عليه وسلم- طوته دونه.
فقال: يا بنية! أرغبت بهذا الفراش عني، أم بي عنه؟
قالت: بل هو فراش رسول الله، وأنت امرؤ نجس مشرك.
فقال: يا بنية! لقد أصابك بعدي شر (1) .
قال عطاء: أخبرني ابن شوال، أن أم حبيبة أخبرته:
أن رسول الله أمرها أن تنفر من جمع بليل (2) .
الواقدي: حدثني أبو بكر بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عوف بن الحارث:
سمعت عائشة تقول: دعتني أم حبيبة عند موتها، فقالت: قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر، فغفر الله لي ولك ما كان من ذلك.
فقلت: غفر الله لك ذلك كله، وحللك من ذلك.
فقالت: سررتني - سرك الله -.
وأرسلت إلى أم سلمة، فقالت لها مثل ذلك.
24 - أم أيمن الحبشية بركة مولاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحاضنته * (ق)
ورثها من أبيه، ثم أعتقها
