سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص294
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ابن عيينة: حدثنا أبو المحياة، عن أمه، قال:
لما قتل الحجاج ابن الزبير، دخل على أسماء، وقال لها: يا أمه، إن أمير المؤمنين وصاني بك، فهل لك من حاجة؟
قالت: لست لك بأم، ولكني أم المصلوب على رأس الثنية، وما لي من حاجة؛ ولكن أحدثك:
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (يخرج في ثقيف كذاب، ومبير) .
فأما الكذاب فقد رأيناه - تعني: المختار - وأما المبير فأنت.
فقال لها: مبير المنافقين (1) .
أحمد بن يونس: حدثنا أبو المحياة يحيى بن يعلى التيمي، عن أبيه، قال:
دخلت مكة بعد قتل ابن الزبير بثلاث وهو مصلوب، فجاءت أمه عجوز طويلة عمياء، فقالت للحجاج: أما آن للراكب أن ينزل.
فقال: المنافق.
قالت: والله ما كان منافقا، كان صواما، قواما، برا.
قال: انصرفي يا عجوز، فقد خرفت.
قالت: لا -والله- ما خرفت منذ سمعت رسول الله يقول: (في ثقيف كذاب ومبير ... ) الحديث (2) .
ابن عيينة: عن منصور بن صفية، عن أمه، قالت:
قيل لابن عمر: إن أسماء في ناحية المسجد - وذلك حين صلب ابن الزبير - فمال إليها، فقال:
إن هذه الجثث ليست بشيء، وإنما الأرواح عند الله؛ فاتقي الله، واصبري.
