سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص340
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
إسماعيل: عن الشعبي، قال:
كان ابن مسعود قد أخذ بضعا وسبعين سورة -يعني: من النبي صلى الله عليه وسلم- وتعلم بقيته من مجمع، ولم يجمع أحد من الخلفاء من الصحابة القرآن غير عثمان (1) .
قال أبو الزاهرية: كان أبو الدرداء من آخر الأنصار إسلاما (2) ، وكان يعبد صنما، فدخل ابن رواحة، ومحمد بن مسلمة بيته، فكسرا صنمه.
فرجع، فجعل يجمع الصنم، ويقول: ويحك! هلا امتنعت، ألا دفعت عن نفسك؟
فقالت أم الدرداء: لو كان ينفع أو يدفع عن أحد دفع عن نفسه، ونفعها.
فقال أبو الدرداء: أعدي لي ماء في المغتسل.
فاغتسل، ولبس حلته، ثم ذهب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-.
فنظر إليه ابن رواحة مقبلا، فقال: يا رسول الله! هذا أبو الدرداء، وما أراه إلا جاء في طلبنا.
فقال: (إنما جاء ليسلم، إن ربي وعدني بأبي الدرداء أن يسلم (3)) .
روى من قوله: (وكان يعبد ... إلى آخره) : معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير.
وروى منه: أبو صالح، عن معاوية، عن أبي الزاهرية، عن جبير، عن
